ياقوت الحموي

531

معجم البلدان

إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لا يحيين قتلانا يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ، وهن أضعف خلق الله أركانا يا رب غابطنا لو كان يطلبكم لاقى مباعده منكم وحرمانا دير مارت مروثا : هذا دير كان في سفح جبل جوشن مطل على مدينة حلب مطل على العوجان ، وقال الخالدي : هو صغير وفيه مسكنان أحدهما للنساء والآخر للرجال ولذلك سمي بالبيعتين ، وقل ما مر به سيف الدولة إلا نزل به ، وكان يقول : كانت والدتي محسنة إلى أهله وتوصيني به ، وفيه بساتين قليلة وزعفران ، وفيه يقول الحسين بن علي التميمي : يا دير مارت مروثا ، سقيت غيثا مغيثا فأنت جنة حسن ، قد حزت روضا أثيثا قال عبد الله الفقير إليه : ذهب ذلك الدير ولا أثر له الآن وقد استجد في موضعه الآن مشهد زعم الحلبيون أنهم رأوا الحسين بن علي ، رضي الله عنهما ، يصلي فيه فجمع له المتشيعون بينهم مالا وعمروه أحسن عمارة وأحكمها ، وفيه أيضا يقول بعض الشاميين : بدير مارت مروثا الشريف ذي البيعتين والراهب المتحلي والقس ذي المطمرين إلا رثيت لصب مشارف للحسين قد شفه منك هجر من بعد لوعة بين دير مارت مريم : دير قديم من بناء آل المنذر بنواحي الحيرة بين الخورنق والسدير وبين قصر أبي الخصيب مشرف على النجف ، وفيه يقول الثرواني : بمارت مريم ، والكبرى وظل فنائها فقف فقصر أبي الخصيب المشرف الموفي على النجف فأكناف الخورنق والسدير ملاعب السلف إلى النخل المكمم والحمائم فوقه الهتف وبنواحي الشام دير آخر يقال له مارت مريم ، وفيه يقول الشاعر : نعم المحل لمن يسعى للذته دير لمريم فوق الظهر معمور ظل ظليل وماء غير ذي أسن ، وقاصرات كأمثال الدمى حور قال الخالدي : وبالشام دير آخر يقال له مارت مريم ، وهو من قديم الديرة ، ونزله الرشيد ، وفيه يقول بعض شعراء الشام : بدير مارت مريم ظبي مليح المبسم قال الشابشتي : ودير أتريب بمصر يقال له دير مارت مريم . دير مار فايثون : بالحيرة أسفل النجف ، شاهده قد ذكر في دير ابن المزعوق . دير ما نخايال : وهو دير بانخايال : وهو بأعلى الموصل على ميل منها مشرف على دجلة ذو كروم ونزه حسن ، وهو دير ميخائيل أيضا ، وله ثلاثة أسام ، وقد قال فيه الخالدي : بما نخايال إن حاولتما طلبي فأنتما تجداني ثم مطورحا يا صاحبي هو العمر الذي جمعت فيه المنى فاغدوا بالدير أو روحا دير ما سر جبيس : قال أبو الفرج والخالدي : هو بالمطيرة قرب سامرا ، وفيه يقول عبد الله بن العباس